الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
292
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
من الاختلاف في الكم والكيف . ( وإذا كان هذه السالبة المهملة ) اي لم يقم انسان ( في قوة السالبة الكلية يكون معنى لم يقم انسان ) بدون لفظة كل ( نفي الحكم عن كل فرد فإذا أدخلنا عليه لفظة كل وقلنا لم يقم كل انسان فلو كان معناه ) اي معنى لم يقم كل انسان مع لفظة كل ( أيضا نفي القيام عن كل فرد ) كما كان معناه ذلك قبل دخول كل ( يلزم ترجيح التأكيد على التأسيس فحينئذ يجب ان يكون معناه ) بعد دخول لفظة كل ) نفي القيام عن جملة الافراد ليكون كل تأسيسا ) لمعنى اخر لم يكن حاصلا قبل دخول لفظة كل . ( فالحاصل ان التقديم ) اي تقديم المسند اليه على المسند المقرون بحرف النفي ( قبل ) دخول لفظة ( كل لسلب العموم فيجب ان يكون بعده ) اي بعد دخول لفظة كل ( لعموم السلب ) وذلك ( ليكون ) لفظة ( كل للتاسيس ) اي لتأسيس معنى اخر لم يكن حاصلا قبل دخرل لفظة كل ( لا للتأكيد ) اي لا لتأكيد المعنى الذي كان حاصلا قبل دخول لفظة كل ( والتأخير ) اي تأخير المسند اليه عن المسند المقرون بحرف النفي ( بالعكس ) اي التأخير قبل دخول لفظة كل لعموم السلب فيجب ان يكون بعد دخولها لسلب العموم ( وذلك لان لفظة كل ) كما قلنا انفا ( لا تخلو عن إفادة أحد هذين المعنيين ) اي عموم السلب وسلب العموم ( فعند انتفاء أحدهما يثبت الاخر ضرورة ) إذ المفروض انه لا ثالث لهما . ( وفيه ) اي فيما استدل به ابن مالك واتباعه ( نظر ) من وجوه ثلاثة الأول ( لأنه على تقدير ان يكون كل انسان لم يقم ) مع لفظ